ابن حجر العسقلاني

343

الإصابة

وأخرج بن أبي عاصم من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت لما خطبني النبي صلى الله عليه وسلم قلت له في خلال ثلاث أما أنا فكبيرة السن وأنا امرأة معيل وأنا امرأة شديدة الغيرة فقال أنا أكبر منك وأما العيال فإلى الله وأما الغيرة فأدعو الله فيذهبها عنك فتزوجها فلما دخل عليها قال إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي فرضيت بالثلاث والحديث في الصحيح من طرق وأخرج بن سعد من طريق عاصم الأحول عن زياد بن أبي مريم قال قالت أم سلمة لأبي سلمة بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تتزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذا إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها فتعال أعاهدك أن لا أتزوج بعدك ولا تتزوج بعدي قال أتطيعيني قالت ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك قال فإذا مت فتزوجي ثم قال اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يخزيها ولا يؤذيها قالت فلما مات قلت من هذا الذي هو خير لي من أبي سلمة فلبثت ما لبثت ثم تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح عن أسلمة أن أبا سلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها وأردت أن أقول وأبدلني بها خيرا منها فقلت من هو خير من أبي سلمة فما زلت حتى قلتها فذكرت القصة وقال بن سعد أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث بالفراسية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لعائشة مني شعبة ما نزلها مني أحد فلما تزوج أم سلمة سئل ما فعلت الشعبة فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده وقال أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا في جمالها قالت فتلطفت لها حتى رأيتها فرأيتها أضعاف ما وصف لي في الحسن والجمال فقالت حفصة والله إن هذا إلا الغيرة فتلطفت لها حفصة